Posts

Showing posts from October, 2019

يجب النظر إلى ذلك كله في إطاره الصحيح

ولم يستطع السعوديون، على النقيض من ذلك، إغفال موقف موسكو من الرئيس السوري بشار الأسد، شريك روسيا المحاصر. وجاءت الصدمة الثانية مع تأييد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، للاتفاق النووي الإيراني في 2015، الذي ترك لدى السعوديين شعورا عميقا بعدم الارتياح. وارتاب السعوديون، وكانوا على حق، في أن إدارة أوباما في البيت الأبيض بدأت تفقد اهتمامها بالمنطقة. وعندما اختار الرئيس الأمريكي المنتخب في 2017 الرياض لأول زيارة رئاسية في الخارج له، غمرت السعادة مشاعرهم. وبدت العلاقات مع واشنطن وكأنها تعود إلى مسارها، وأعلن وقتها عن اتفاقات بلغت قي متها مئات المليارات من الدولارات . ثم وقعت حادثة قتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، على يد عملاء تابعين للحكومة في أكتوبر/ تشرين الأول 2018، وأدت إلى تنديد كبير في الصحافة الحرة في العالم. وبدأ الزعماء الغربيون، الذين اشتبهوا في ضلوع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في العملية ، يتجنبونه على الملأ على الأقل. وظهر ذلك واضحا في قمة مجموعة العشرين في بوينوس أيرس، في الشهر التالي للحادثة. لكن الرئيس بوتين، على عكس ذلك، حياه بحرارة . العلاقات الس...

هل يضطر محمد بن سلمان لقبول تسوية سياسية مع ايران؟

أكد ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، اتفاقه مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، على أن الهجوم على منشآت شركة أرامكو النفطية "هو عمل من أعمال الحرب من قبل ايران"، وذلك في مقابلة مع برنامج "ستون دقيقة" الذي يبث على شبكة "إم بي إس" الامريكية . غير أن محمد بن سلمان قال في ذات المقابلة أنه "يفضل الحل السياسي على الحل العسكري مع ايران " لمنع مزيد من التصعيد معها، ولمنع ارتفاع أسعار النفط إلى "أسعار خيالية"، على حد وصفه مالم يتضافر العالم لردع ايران. وتأتي تصريحات ولي العهد السعودي بعد أكبر ضربة تلقتها صناعة النفط السعودية في تاريخها، حيث تعرضت منشآت تابعة لشركة أرامكو لقصف بطائرات ميسرة أسفرت عن انخفاض الإنتاج النفطي السعودي بمقدار النصف، وذلك قبل أن تبذل السلطات السعودية مجهودا كبيرا للعودة بالإنتاج لمستواه السابق. كما أن موقف ولي العهد السعودي يأتي بعد شكوك حول رغبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الدخول في مواجهة عسكرية مع ايران، خاصة وأنه يواجه في الوقت الراهن تحقيقا يقوده الحزب الديمقراطي بهدف عزله من منصبه. كما أن تر...