قوبات مشددة الهدف منها الحد من الهوية والممارسات الإسلامية
دأبت الصين على نفي قيامها بسجن المسلمين دون محاكمة.
ويستخدم منذ أمد بعيد مبررالتعليم لتلطيف صورة المعسكرات.
وبدأت السلطات الصينية مؤخرا - ردا على الانتقادات الدولية بالتأكيد - بالتركيز على هذا الوصف (التعليم) وأطلقت في سبيل ذلك حملة دعائية كبيرة.
إذ يبث التلفزيون الحكومي تقارير معدة بعناية تظهر صفوفا نظيفة وطلابا ممتنين منهمكين في دروسهم وهم راضون.
ولا يرد في هذه التقارير أي ذكر للأسباب التي اختير بموجبها الطلاب لهذه "الدروس" ولا لطول البرامج الدراسية التي يخضعون لها.
ولكن ثمة أدلة.
فالمقابلات التي ترد في التقارير التلفزيونية أشبه ما تكون بالاعترافات.
يقول أحدهم، "لقد تفهمت أخطائي بعمق"، متعهدا بأن يكون مواطنا مثاليا "عندما أعود إلى بيتي."
قيل لنا إن الغاية الأساسية من وراء بناء هذه المنشآت هي محاربة التطرف من خلال خليط من البرامج الثقيفية منها الفقه القانوني والمهارات العملية وتعلم اللغة الصينية.
تشيرالنقطة الأخيرة إلى أنه مهما شاء المرء تسمية هذه المنشآت - معسكرات أو مدارس - فإن الهدف النهائي منها يبقى واحدا.
فالمنشآت - أو المعسكرات - بنيت للأقليات المسلمة التي تقطن في شينجيانغ حصرا، والتي لا تتحدث الصينية كلغة أم.
وتلمح التقارير المصورة إلى أن "المدرسة" تتقيد بنظام معين للباس - إذ لا تظهر فيه أي محجبة اطلاقا. قطن أقليم شينجيانغ نحو عشرة ملايين من المسلمين الإيغور.
ويتكلم هؤلاء بلغة تركستانية، وهم يشبهون بالشكل شعوب آسيا الوسطى أكثر إلى حد ما مما يشبهون الهان الذين يشكلون أغلبية سكان الصين.
يذكرنا كثيرون هنا بأن مدينة كاشغار الواقعة جنوبي شينجيانغ أقرب جغرافيا إلى بغداد مما هي إلى العاصمة الصينية بكين - كما تبدو أقرب ثقافيا إلى العاصمة العراقية في بعض الأحيان.
وإذا أخذنا التاريخ الطويل من العصيان والمقاومة للحكم الصيني بنظر الإعتبار، فإن العلاقة بين الإيغور وحكامهم الصينيين كانت دائما متوترة وفاترة.
قبل مجيء الحكم الشيوعي في الصين، كانت شينجيانغ تتمتع بين الفينة والأخرى بالإستقلال. ومنذ استتباب الحكم للشيوعيين، كان هذا الإقليم يقاوم قبضة الحكومة المركزية عن طريق الاحتجاجات وأعمال العنف التي تندلع بين الحين والآخر.
جذبت الثروة المعدنية التي يتمتع بها إقليم شينجيانغ الذي تبلغ مساحته خمسة أضعاف مساحة ألمانيا - وخصوصا النفط والغاز - استثمارات صينية هائلة إلى الإقليم مما أدى إلى نمو اقتصادي سريع وهجرة واسعة للمستوطنين الهان الصينيين.
وأدى ذلك إلى تململ في صفوف الإيغور بسبب ما يرون أنه توزيع غير عادل لمردود النمو الإقتصادي.
تشير السلطات الصينية في معرض ردها على هذه الانتقادات إلى مستوى المعيشة المتحسن الذي يتمتع به سكان شينجيانغ.
ي تشرين الأول / أكتوبر 2013، أغلقت قوات الأمن الصينية ميدان تين آن مين عقب هجوم بسيارة مفخخة أودى بحياة شخصين
تشمل هذه الإجراءات استخداما واسع النطاق للتقنيات الحديثة، منها تقنية التعرف على الوجوه واجهزة خاصة ترصد محتويات الهواتف المحمولة وعمليات واسعة النطاق لجمع المعلومات البيولوجية.
ويستخدم منذ أمد بعيد مبررالتعليم لتلطيف صورة المعسكرات.
وبدأت السلطات الصينية مؤخرا - ردا على الانتقادات الدولية بالتأكيد - بالتركيز على هذا الوصف (التعليم) وأطلقت في سبيل ذلك حملة دعائية كبيرة.
إذ يبث التلفزيون الحكومي تقارير معدة بعناية تظهر صفوفا نظيفة وطلابا ممتنين منهمكين في دروسهم وهم راضون.
ولا يرد في هذه التقارير أي ذكر للأسباب التي اختير بموجبها الطلاب لهذه "الدروس" ولا لطول البرامج الدراسية التي يخضعون لها.
ولكن ثمة أدلة.
فالمقابلات التي ترد في التقارير التلفزيونية أشبه ما تكون بالاعترافات.
يقول أحدهم، "لقد تفهمت أخطائي بعمق"، متعهدا بأن يكون مواطنا مثاليا "عندما أعود إلى بيتي."
قيل لنا إن الغاية الأساسية من وراء بناء هذه المنشآت هي محاربة التطرف من خلال خليط من البرامج الثقيفية منها الفقه القانوني والمهارات العملية وتعلم اللغة الصينية.
تشيرالنقطة الأخيرة إلى أنه مهما شاء المرء تسمية هذه المنشآت - معسكرات أو مدارس - فإن الهدف النهائي منها يبقى واحدا.
فالمنشآت - أو المعسكرات - بنيت للأقليات المسلمة التي تقطن في شينجيانغ حصرا، والتي لا تتحدث الصينية كلغة أم.
وتلمح التقارير المصورة إلى أن "المدرسة" تتقيد بنظام معين للباس - إذ لا تظهر فيه أي محجبة اطلاقا. قطن أقليم شينجيانغ نحو عشرة ملايين من المسلمين الإيغور.
ويتكلم هؤلاء بلغة تركستانية، وهم يشبهون بالشكل شعوب آسيا الوسطى أكثر إلى حد ما مما يشبهون الهان الذين يشكلون أغلبية سكان الصين.
يذكرنا كثيرون هنا بأن مدينة كاشغار الواقعة جنوبي شينجيانغ أقرب جغرافيا إلى بغداد مما هي إلى العاصمة الصينية بكين - كما تبدو أقرب ثقافيا إلى العاصمة العراقية في بعض الأحيان.
وإذا أخذنا التاريخ الطويل من العصيان والمقاومة للحكم الصيني بنظر الإعتبار، فإن العلاقة بين الإيغور وحكامهم الصينيين كانت دائما متوترة وفاترة.
قبل مجيء الحكم الشيوعي في الصين، كانت شينجيانغ تتمتع بين الفينة والأخرى بالإستقلال. ومنذ استتباب الحكم للشيوعيين، كان هذا الإقليم يقاوم قبضة الحكومة المركزية عن طريق الاحتجاجات وأعمال العنف التي تندلع بين الحين والآخر.
جذبت الثروة المعدنية التي يتمتع بها إقليم شينجيانغ الذي تبلغ مساحته خمسة أضعاف مساحة ألمانيا - وخصوصا النفط والغاز - استثمارات صينية هائلة إلى الإقليم مما أدى إلى نمو اقتصادي سريع وهجرة واسعة للمستوطنين الهان الصينيين.
وأدى ذلك إلى تململ في صفوف الإيغور بسبب ما يرون أنه توزيع غير عادل لمردود النمو الإقتصادي.
تشير السلطات الصينية في معرض ردها على هذه الانتقادات إلى مستوى المعيشة المتحسن الذي يتمتع به سكان شينجيانغ.
ي تشرين الأول / أكتوبر 2013، أغلقت قوات الأمن الصينية ميدان تين آن مين عقب هجوم بسيارة مفخخة أودى بحياة شخصين
تغيرت الصورة بشكل كبير في عام 2013،
عندما فجر ثلاثة إيغور السيارة التي كانوا يستقلونها في ميدان تين آن مين
في قلب بكين فقتلوا إثنين من المارة اضافة إلى أنفسهم.
فرغم صغر حجم الهجوم من ناحية الخسائر التي سببها، هز الحادث الدولة الصينية.من أسسها
في
السنة التالية، قتل 31 شخصا ذبحا بالسكاكين على أيدي مهاجمين إيغورفي محطة للقطارات في مدينة كونمينغ الصينية التي تبعد عن شينجيانغ بمسافة تزيد على
ألفي كيلومتر.
نتيجة لذلك، يتعرض إقليم شينجيانغ على مدى السنوات الأربع الماضية إلى
حملة يستخدم فيها بعض من أكثر الاجراءات الأمنية تقييدا وشمولا تمارسها
دولة بحق رعاياها. فرغم صغر حجم الهجوم من ناحية الخسائر التي سببها، هز الحادث الدولة الصينية.من أسسها
تشمل هذه الإجراءات استخداما واسع النطاق للتقنيات الحديثة، منها تقنية التعرف على الوجوه واجهزة خاصة ترصد محتويات الهواتف المحمولة وعمليات واسعة النطاق لجمع المعلومات البيولوجية.
كما بدأت السلطات الصينية بإنزال عقوبات مشددة الهدف منها الحد من الهوية والممارسات الإسلامية، فقد حظرت
على سبيل المثال إطلاق اللحى ولبس الحجاب والتعليم الديني للأطفال وحتى
الأسماء المستقاة من الديانة الإسلامية.
ولكن في العقد الأخير، قتل المئات في أعمال شغب وعنف طائفي وهجمات - ورد الشرطة على هذه الأعمال
Comments
Post a Comment